ابن حزم

57

رسائل ابن حزم الأندلسي

2 - : عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب : قام [ على مروان بن محمد ] بفارس ، وتسمى بالخلافة ، ثم أسره ( 1 ) أبو مسلم وقتله . وكان عبد الله بن معاوية هذا فاسد الدين ، مذكوراً بالإلحاد والتعطيل . ( وقد ذكر بعض الناس أن صاحب الزنج تسمى بالخلافة ، ولم يصح هذا ، إنما كان يتسمى بالإمام ، وكان أيضاً من عبد القيس ولم يكن من قريش أصلاً ) . عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس : قام [ على أبي جعفر المنصور ] بالشام [ وسليمان أخوه حي وهو أسن منه ] وتسمى بالخلافة وهي خمسة أشهر فقط ، ثم ظفر به أبو جعفر المنصور ابن أخيه فقتله . عبد الله بن المعتز : قام على المقتدر وتسمى بالمنتصف ، ظفر به وقتل في صهريج ماء بارد ، وقتل أبوه في حمام . 3 - ومن بني علي : محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب : قام [ على أبي جعفر المنصور ] بالمدينة ، وأبوه [ عبد الله ] حي في حبس أبي جعفر المنصور ، فقتل رحمه الله بمكة شرفها الله . محمد بن جعفر بن محمد ( 2 ) قام على المأمون بمكة فظفر به المأمون ، وكان شيخاً محدثاً ، فلم يكلفه أكثر من أن يصعد المنبر فيكذب نفسه ( 3 ) ففعل . ( وكان ابنه علي من أفسق الناس وأشدهم إعلاناً بالقباح ) . أبو الفتوح الحسن بن جعفر الحسني ( 4 ) : قام بمكة وتسمى بالخلافة وتلقب بالراشد ، وأعلن مذهب الزيدية وتبرأ من الإمامية ثم رجع إلى طاعة الحاكم . ولم يتسم أحد من ثوار بني علي رضي الله عنه بالخلافة ، على كثرة القائمين منم ، إلا محمد بن عبد الله ومحمد بن جعفر والحسن بن جعفر المذكورون آنفاً . وحسبك

--> ( 1 ) ب : ظفر به . ( 2 ) الجمهرة : 59 وقال : والشيعة تلقبه " الديباجة " لجمال وجهه . ( 3 ) فيكذب نفسه ، ب : ويشهد على نفسه بالكذب في حديثه . ( 4 ) قصته تتصل بثورة الوزير المغربي على الدولة الفاطمية وترد في تاريخ ابن الأثير وذيل تاريخ دمشق ، ورسالة ابن القارح والدول المنقطعة وترجمة الوزير المغربي في بغية الطلب وابن خلكان . . . الخ .